الشيخ الجواهري

393

جواهر الكلام

فمن الغريب بعد ذلك كله ميل المقدس الأردبيلي إلى العمل أو قوله به ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( وهي ) أي الشفعة بناء على أنها ( تورث كالمال ) تقسط على النصيب لا الرؤوس ( فلو ترك زوجة ) مثلا ( وولدا فللزوجة الثمن وللولد الباقي ) بلا خلاف أجده فيه بيننا وإن توهم ذلك من عبارة المبسوط ، قال : " فمن أثبت الميراث في الشفعة ورثه على فرائض الله ، فإن خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبدا عند من قسمه على الأنصباء ، ومن قسمه على الرؤوس جعله بينهما نصفين " والظاهر أنه أراد العامة . قال في محكي التذكرة : " اختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : إن الشافعي قال : إنها على عدد الرؤوس ، ونقله المزني عنه ، وقال بعضهم : هذا لا يحفظ عن الشافعي ، فإن الجماعة إذا ورثوا أخذوا الشفعة بحسب فروضهم قولا واحدا ، لأنهم يرثون بالشفعة عن الميت ، لا أنهم يأخذونها بالملك " . لكن في المختلف بعد أن ذكر ما في المبسوط قال : " إن كلامه الأخير يصير المسألة خلافية " . وعلى كل حال فلا خلاف محقق ولا إشكال ، ضرورة أنه مقتضى ثبوتها بالإرث القسمة على النصيب كغيرها من الموروث ، وليس ثبوتها